العلامة الحلي

443

مختلف الشيعة

جواز الأخذ من ثمن المحرمات . مسألة : لو تظاهروا بإظهار المنكر في دار الإسلام ولا ضرر فيه على المسلمين كاحداث البيع والكنائس وإطالة البنيان وضرب النواقيس وإدخال الخنازير وإظهار الخمر في دار الإسلام لم تنتقض ذمتهم ، قال الشيخ ، سواء كان مشروطا عليهم أو لم يكن . قال : ولكن يعزر فاعله أو يحد إن كان مما يوجب الحد . قال : وقد روى أصحابنا أنه متى تظاهروا بشرب الخمر أو بأكل لحم الخنزير أو نكاح المحرمات في شرع الإسلام نقضوا بذلك العهد ( 1 ) . وقال في الخلاف : لو فعلوا ما يجب به الحد مما يحرم في شرعهم مثل الزنا واللواطة والسرقة والقتل أقيم عليهم الحد بلا خلاف ، لأنهم عقدوا الذمة بشرط أن تجري عليهم أحكامنا ، وإن فعلوا ما يستحلونه مثل شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات لم يتعرض لهم ما لم يظهروه بلا خلاف ، فإن أظهروه وأعلنوه كان للإمام أن يقيم عليهم الحد ( 2 ) . والأقرب عندي أنه لو شرط عليهم في العقد الكف عن هذه الأشياء نقضوا الذمة بفعلها ، إلا أقيم عليهم الحد . لنا : إنه مع الشرط يكونون قد نقضوا العهد . وما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 3 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 44 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 242 المسألة 22 ، طبع اسماعيليان . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 158 ح 284 ، وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 95 .